مستجدات حركة النزوح القسري بسبب التصعيد العسكري الحالي
أصدرت (الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين) تقريراً يرصد حركة النزوح التي تسببت بها المواجهات العسكرية الدائرة حالياً بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً ومسلحي سلطات صنعاء.
وشمل التقرير حركة النزوح في 4 محافظات، وهي محافظتا الحديدة وتعز اللتان تشهدان تصعيداً عسكرياً عنيفاً، ومحافظتا عدن ولحج اللتان استضافتا بعض النازحين الفارين من مناطق الصراع. ويغطي التقرير الفترة بين 1 و7 سبتمبر الجاري.
وفيما يلي ملخص لما جاء في هذا التقرير الموحَّد الذي جمع بيانات 4 تقارير صادرة عن جهات الرصد في المحافظات الأربع:
نظرة عامة:
أظهرت تقارير النزوح مجتمعةً نمطاً مستمراً من النزوح القسري المرتبط بالنزاع والتصعيد العسكري. فقد اضطرت الأسرُ إلى مغادرة مناطق إقامتها الأصلية بحثاً عن مواقع أكثر أماناً واستقراراً. وتشير التقارير إلى التصعيد العسكري والقصف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية وتنامي التهديدات لحياة المدنيين وسلامتهم بوصفها المحركات الرئيسية للنزوح.
بالنسبة للعديد من الأسر، ينطوي النزوحُ على الترك المفاجئ أو فقدان المنازل والممتلكات وسبل العيش والثروة الحيوانية ومصادر الدخل والضروريات الأساسية. وقد أدى ذلك إلى زيادة هشاشة الأسر وتقليص قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية دون مساعدة إنسانية.
وتتجاوز الآثار الإنسانية مسألة المأوى وحدها؛ فقد تصل الأسر النازحة دون غذاء أو مياه آمنة أو خدمات صرف صحي أو خدمات صحية أو دعم حماية أو مواد غير غذائية أو موارد نقدية.
أرقام رئيسية:
* ملاحظة: تقديرات عدد أفراد النازحين تستند إلى معدل 7 أفراد لكل أسرة.
️ نظرة عامة على مستوى المحافظات:
النطاق الجغرافي للرصد:
يشمل النطاق الجغرافي كلاً من النزوح المباشر إلى المديريات المستضيفة، وحركات النزوح الثانوي. ويسجّل تقرير لحج وصول نازحين من المناطق المتضررة من النزاع في تعز والحديدة، إضافة إلى تحركات نشأت داخل لحج ومحافظات أخرى. ويحدد تقرير عدن النزوح باتجاه المدينة، وخاصة من الحديدة وتعز.

النازحون حسب المحافظات:
محافظة الحديدة:
حتى 7 سبتمبر 2026م يسجّل تقرير الحديدة نزوح 1,117 أسرة، ويُقدَّر عدد أفرادها بـ 7,819 فرداً. وهذه الأرقام أولية وقابلة للتحديث مع استمرار النزوح والتسجيل والتحقق الميداني.
محافظة تعز:
يسجّل تقرير تعز نزوح 3,504 أسرة، ويُقدَّر عدد أفرادها بـ 24,528 فرداً، موزّعة على 10 مديريات مستضيفة خلال الفترة 3 – 7 سبتمبر 2026م. ويؤكد التقرير أن النزوح لا يزال مستمراً وأن الأرقام غير نهائية.
محافظة لحج:
حتى 7 سبتمبر 2026م، يحدد تقرير لحج وصول 157 أسرة نازحة حديثاً إلى عدة مناطق ومديريات. وتشمل الوصولات أسراً قادمة من تعز والحديدة ولحج والضالع وصعدة. ويُظهر تجميع صفوف الوصول المسجَّلة 5 مديريات مستقبِلة.
محافظة عدن:
حتى 5 سبتمبر 2026م، يسجّل تقرير عدن وصول 66 أسرة نازحة حديثاً، ويُقدَّر عدد أفرادها بـ 462 فرداً، في مديريات دار سعد والمنصورة والبريقة. ويصف التقرير هذه الحركة بأنها نزوح ثانوي مرتبط بالتصعيد والقصف في الحديدة وتعز.
الوضع الإنساني للأسر النازحة:
المأوى والإيواء:
يمثل المأوى فجوة حرجة في جميع مناطق الإبلاغ، ففي عدن كانت 57 أسرة من أصل 66 أسرة مسجَّلة تقيم لدى أسر مستضيفة، بينما استأجرت 6 أسر مسكناً، وأقامت أسرتان في خيام، وأقامت أسرة واحدة في كوخ عشوائي. ويحدد التقريرُ الأسرَ المستضافة كأولوية لدعم المأوى والمواد غير الغذائية؛ بسبب العبء الواقع على الأسر المستضيفة.
الغذاء والاحتياجات الأساسية:
تُحدَّد المساعدةُ الغذائيةُ كاحتياج عاجل في تقارير الحديدة ولحج وتعز وعدن. ففي الحديدة، سُجِل 35 تدخلاً غذائياً مقابل إجمالي 1,117 أسرة نازحة. ويؤكد تقريرا تعز ولحج كذلك على الغذاء والإمدادات الأساسية بوصفها احتياجات ذات أولوية.
المياه والصرف الصحي والنظافة:
تُجدَّد مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي ومستلزمات النظافة والمراحيض الطارئة وإدارة النفايات باعتبارها احتياجات عاجلة، ولا سيما في مواقع وتجمعات النزوح المنشأة حديثاً. ويدعو تقرير الحديدة تحديداً إلى إجراء تقييمات عاجلة للمياه والصرف الصحي والنظافة، ويحدد فجوة كبيرة متبقية في توفير المراحيض.
الصحة والحماية:
تواجه الأسر النازحة محدوديةً في الوصول إلى الخدمات الصحية وخدمات الحماية. ويلزم إيلاء اهتمام ذي أولوية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر المصابة بأمراض مزمنة وغيرها من الأسر شديدة الضعف. وتدعو التقارير إلى إجراء تقييمات صحية وحمائية، والإحالة، وتوفير الأدوية والإسعافات الأولية، والدعم النفسي الاجتماعي عند الحاجة، وتعزيز الاستجابة الحمائية.
سبل العيش والهشاشة الاقتصادية:
أدى فقدان، أو تضرر مصادر الدخل والممتلكات والثروة الحيوانية وغيرها من أصول سبل العيش، إلى زيادة الهشاشة الاقتصادية للأسر النازحة. لهذا تحتاج العديد من الأسر إلى مساعدة فورية منقذة للحياة، إضافة إلى دعم يمكن أن يحد من الآثار الاقتصادية السلبية للنزوح ومن الاعتماد على مجتمعات مستضيفة تعاني بحد ذاتها من ضغوط شديدة.
المصدر:
- • التقرير الموحد حول النزوح القسري الناجم عن الحرب، محافظات الحديدة ولحج وتعز وعدن (اتجاهات النزوح، والوضع الإنساني، والاستجابة والاحتياجات العاجلة)، 1-7 سبتمبر 2026م. الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين (EX.U.IDPs)، تاريخ النشر: 8 سبتمبر 2026م.
![]()