حركة النزوح في اليمن خلال الربع الثاني من عام 2026م
سجلت مصفوفةُ تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن نزوحَ 465 أسرة (حوالي 2790 فرداً) خلال الربع الثاني من العام الحالي (أبريل – يونيو 2026م). ويمثل هذا العدد انخفاضاً بنسبة 44% مقارنةً بالربع الأول من هذا العام الذي بلغ عدد النازحين خلاله (827 أسرة).
وبلغ النزوح ذروته شهر في مايو (192 أسرة)، يليه يونيو (177 أسرة) ثم أبريل (96 أسرة).
أما جغرافياً فقد تركز النزوح بشكل أساسي في محافظة مأرب (286 أسرة)، والتي شكلت حوالي 62% من جميع حركات النزوح المسجلة خلال الربع الثاني. تلتها محافظة الحديدة (79 أسرة، بنسبة 17%)، ثم محافظة تعز (55 أسرة، بنسبة 12%).
وفيما يتعلق بدوافع النزوح فقد برزت الأسباب الاقتصادية المرتبطة بالنزاع كسببٍ رئيسيٍ، حيث مثّلت 236 أسرة (51%). وشكّل انعدام الأمن المرتبط بالنزاع سبباً لنزوح 175 أسرة (38%)، وساهمت الكوارث الطبيعية في نزوح 53 أسرة (11%). أما الأسباب الصحية فقد أبلغت عنها أسرة واحدة فقط (أقل من 1%).
وبشكل عام تُبرز النتائج انخفاضاً في مستويات النزوح مقارنةً بالربع السابق، إلى جانب تحولٍ في ديناميكيات النزوح ؛ فقد تفوقت الضغوط الاقتصادية على النزاعات باعتبارها المحرك الرئيسي المبلَّغ عنه، بينما استمرت النزاعات والأحداث المرتبطة بالكوارث الطبيعية في المساهمة في تحركات السكان.
بيانات رئيسية:
عدد الأسر النازحة
عدد الأفراد
عدد المحافظات
عدد المديريات
عدد مواقع النزوح
عدد أُسَر النازحين الذين تم تتبعهم شهرياً من بداية عام 2026م:
أسباب النزوح في الربع الثاني من عام 2026م:
المناطق الرئيسية للنزوح:
محافظة مأرب:
استقبلت محافظة مأرب أغلب النازحين (286 أسرة)، معظمهم نزحوا إلى مدينة مأرب (163 أسرة)، ومديرية مأرب (95 أسرة)، ومديرية حريب (28 أسرة). وكان معظم حالات النزوح المسجلة في مأرب قادمة من محافظات الحديدة وتعز وإب، إلى جانب عدد كبير من التحركات الداخلية داخل المحافظة.
محافظة الحديدة:
بلغ عدد النازحين في محافظة الحديدة (79 أسرة)، معظمهم نزحوا إلى مديريتيْ حَيْس (60 أسرة)، والخوخة (19 أسرة). وكانت معظم حالات النزوح المسجلة في الحديدة قادمة من داخل المحافظة (نزوح داخلي)، بينما سُجلت تحركات إضافية من محافظة تعز.
محافظة تعز:
بلغ عدد النازحين في محافظة تعز (55 أسرة)، معظمهم نزحوا إلى مديريات صبر الموادم (37 أسرة)، وجبل حَبَشي (7 أسر)، وصالّة (5 أسر). وكانت معظم حالات النزوح المسجلة في تعز قادمة من محافظة عدن، بالإضافة إلى تحركات داخلية داخل المحافظة.
المناطق الرئيسية للمنشأ:
معظم الأسر النازحة حديثاً جاءت من محافظات الحديدة وتعز وإب:
محافظة الحديدة:
سجلت محافظة الحديدة أعلى عدد من الأسر النازحة (100 أسرة)، معظمها نزحت من مديريات حَيْس (22 أسرة)، والجرَّاحي (14 أسرة)، وبيت الفقيه (8 أسر). وكان السبب الرئيسي للنزوح من الحديدة هو: انعدام الأمن المرتبط بالنزاع (51% من الأسر النازحة)، وسُجلت أيضاً أسباب اقتصادية مرتبطة بالنزاع (46% من الأسر النازحة)؛ مما يُبرز التأثير المُجتمَع لتدهور الأوضاع الأمنية وسبل العيش.
محافظة تعز:
سجلت محافظة تعز نزوح (78 أسرة)، وقد نزح معظمها من مديريات مقبنة (33 أسرة)، وصبر الموادم (9 أسر)، والشمايتين (5 أسر). وكانت الدوافع الرئيسية للنزوح من تعز هي: الأسباب الاقتصادية المرتبطة بالنزاع (45% من الأسر النازحة)، وانعدام الأمن المرتبط بالنزاع (44% من الأسر النازحة)؛ مما يُشير إلى تأثير مُتقارب لهذين العاملين على تحركات السكان.
محافظة إب:
نزح من محافظة إب (38 أسرة)، معظمها من مديريات العُديْن (8 أسر)، وحَزْم العُديْن (5 أسر)، ويريم (4 أسر). وكانت الأسباب الاقتصادية المرتبطة بالنزاع هي المحرك الرئيسي للنزوح من محافظة إب (79% من الأسر النازحة)؛ مما يؤكد دور تدهور الأوضاع الاقتصادية كعامل رئيسي في النزوح في المحافظة.
عدد الأسر النازحة حسب المحافظة (مقارنة بين الربعيْن الأول والثاني من عام 2026م):
ملاحظة: تختلف أرقام النزوح خلال الربع الأول، المسجلة هنا، عن الأرقام التي نشرتها المنظمة في تقرير سابق لها.
خريطة عدد الأسر النازحة حسب موقع النزوح ومنطقة الأصل في الربع الثاني من عام 2026م]

الوضع الغذائي:
خلال الربع الثاني من عام 2026 واجهت الأسر النازحة حديثاً انعداماً كبيراً في الأمن الغذائي ؛ بسبب ضعف القدرة المالية. ولجأت هذه الأسر، بشكل كبير، إلى خفض الاستهلاك، وإستراتيجيات تكيف سلبية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
الحصول على الغذاء:
حصلت الأسر بشكل رئيسي على الغذاء من الأسواق (46% من الأسر)، وبدعم من الأقارب والأصدقاء (38%). واعتمدت نسبة أقل على المخزون الغذائي (6%)، والمقايضة (4%)، والمساعدة من جهات محلية أو جهات خارجية (3%). ورغم توفر الغذاء عموماً إلا أن القدرة على تحمل التكاليف ظلت عائقاً رئيسياً.
المصادر الرئيسية للحصول على الغذاء بين الأسر النازحة في الربع الثاني من عام 2026م:
أنماط استهلاك الغذاء:
ظل استهلاك الطعام أقل من الحد الأدنى المطلوب، فحوالي 66% من الأسر النازحة تستهلك أقل من 3 وجبات يومياً، و20% تستهلك أقل من وجبتين، و3% تستهلك أقل من وجبة واحدة. بينما 11% فقط تحافظ على 3 وجبات يومياً.
وأفادت معظم الأسر بقدرة محدودة للغاية على توفير الغذاء الكافي، حيث أشار أكثر من نصفها (52%) إلى أن عدداً قليل اً فقط من الأسر في مجتمعهم قادر على توفير الغذاء الكافي، بينما أفاد (35%) بأنه لا توجد أي أسرة لديها هذه القدرة. وأفاد (13%) فقط بإمكانية وصول (بين متوسطة وجيدة) إلى الغذاء ؛ وهذا يسلط الضوء على القيود الاقتصادية واسعة النطاق.
إستراتيجيات التعامل مع الطعام:
لمواجهة نقص الغذاء اعتمدت الأسر النازحة على الاقتراض أو الشراء بالتقسيط (37%)، وتقليل استهلاكها من الطعام (26%)، وأفاد آخرون بإنفاق مدخراتهم (15%)، أو خفض نفقاتهم الأساسية (15%)، ولجأت نسبة ضئيلة إلى إجراءات أكثر قسوة كبيع الممتلكات أو التسول ؛ مما يدل على مستويات عالية من الضغوط الاقتصادية.
احتياجات النازحين:
خلال فترة التقرير كانت المساعدة الغذائية هي الحاجة الأكثر شيوعاً بين الأسر النازحة، تلتها الحاجة إلى المأوى، ثم المواد غير الغذائية، ثم دعم سبل العيش، ثم خدمات المياه والخدمات الصحية.
وتفاوتت الاحتياجات ذات الأولوية بين المحافظات:
- في مأرب: كانت الحاجة إلى المأوى (33%)، والمساعدة الغذائية (31%) هي الأكثر شيوعاً، تلتها الحاجة إلى الدعم المالي (21%)، واحتياجات أخرى (16%)؛ مما يعكس تنوعاً في المتطلبات الإنسانية.
- في تعز: فقد كان الدعم المالي هو الأولوية الرئيسية بلا منازع، حيث ذكرته 91% من الأسر، بينما شكلت احتياجات أساسية أخرى النسبة المتبقية (9%)، ولم تُبلّغ أي أسرة عن الغذاء أو المأوى كاحتياجات أساسية لها.
- في الحديدة: أبلغت الأسر بشكل رئيسي عن الحاجة إلى المساعدة الغذائية (49%)، والمأوى (42%)، بينما كانت الاحتياجات الأخرى (8%)، والدعم المالي (1%) أقل شيوعاً.
- بين الأسر النازحة إلى محافظات أخرى: فقد كانت المساعدة الغذائية هي الحاجة الأبرز، حيث أبلغت عنها (82%) من الأسر، تليها الاحتياجات الأخرى (13%)، والمأوى (4%)، ولم تُبلّغ أي أسرة عن الدعم المالي كاحتياجات أساسية لها.
وبشكل عام تُبرز النتائج المساعدة الغذائية باعتبارها الحاجة الأكثر إلحاحاً خلال الربع الثاني من عام 2026م، يليها المأوى والدعم المالي. مع التأكيد أيضاً على وجود اختلافات جغرافية كبيرة في أنماط الاحتياجات ؛ مما يعكس الاختلافات في السياقات المحلية وإمكانية الوصول إلى الموارد بين السكان النازحين.
الاحتياجات ذات الأولوية للنازحين في الربع الثاني من عام 2026م:
المصدر:
- • Rapid Displacement Tracking, Second Quarter Report (April–June 2026). The International Organization for Migration (IOM), Published: July 2026.
(تقرير تتبع النزوح السريع، الربع الثاني (أبريل – يونيو 2026م). المنظمة الدولية للهجرة، تاريخ النشر: يوليو 2026م).
![]()