ملخص خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026م
Yemen Humanitarian Needs and Response Plan 2026
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) – مارس 2026م
نظرة عامة
أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني، يوم 18 مارس الماضي، خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026م (HNRP 2026). وتسعى الخطة إلى جمع 2.16 مليار دولار أمريكي؛ بهدف “تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن”.
الوضع الراهن:
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه بعد أكثر من عقد من الأزمة، تتزايد الاحتياجات الإنسانية في اليمن في خِضم صراع طويل الأمد، وما تبعه من تدهور اقتصادي، ونزوح، وأوبئة متكررة، وصدمات مناخية، وتخفيضات في التمويل. ويحتاج 22.3 مليون شخص، في عام 2026م، إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية. ويشمل ذلك 5.2 ملايين نازح داخلياً، إلى جانب المهاجرين واللاجئين.
وأوضح مكتب (أوتشا) أن انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال مثيراً للقلق؛ حيث يتأثر به 18.3 مليون شخص. ويعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من (سوء التغذية الحاد)، من بينهم 570 ألف طفل يعانون من (سوء التغذية الحاد الوخيم).
وقال المكتب: لا تزال الخدمات الأساسية تعاني من ضغط شديد، فثمة 41% من المرافق الصحية تعمل جزئياً أو خارج الخدمة تماماً، ويحتاج 14.4 مليون شخص إلى المساعدة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة. وإنه من خلال خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026م، يهدف الشركاءُ في المجال الإنساني إلى الوصول إلى 12 مليون شخص، مع إعطاء الأولوية لـ 9.4 ملايين شخص في المناطق الأكثر تضرراً؛ نظراً لمحدودية الموارد.
وقالت منسقة الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن، زينة علي: “مع تزايد الاحتياجات، وظروف العمل الصعبة، بما فيها سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني، وتقلص الموارد، تُركِّزُ استجابتُنا على تقديم مساعدات منقذة للحياة.. لأولئك الأشد حاجة”.
الأرقام الرئيسية
الأشخاص المحتاجون حسب الفئة
الأشخاص المستهدفون
الأشخاص ذوو الأولوية
المتطلبات المالية ذات الأولوية: 1.6 مليار دولار
الفئات السكانية
المحتاجون حسب الفئة السكانية
المستهدفون حسب الفئة السكانية
القطاعات الإنسانية
التوزيع الجغرافي للاحتياجات الإنسانية:
التوزيع الجغرافي لشدة الحاجة في اليمن (عام 2026)

التوزيع الجغرافي للأشخاص المحتاجين:

التوزيع الجغرافي للأشخاص المستهدفين:

التوزيع الجغرافي للأشخاص الذين سيحظون بالأولوية في عام 2026م:

شركاء العمل الإنساني
الاتجاهات السنوية (2019م – 2025م)
⚠️ ملخص الأزمة في القطاعات الإنسانية
الاحتياجات والمخاطر الإنسانية
وفقاً لمؤشر (مخاطر INFORM) لا يزال اليمن من بين الدول الأكثر عرضة للمخاطر العالمية؛ نتيجةً للصراع الممتد، وهشاشة الحكم، وانتشار الضعف. ويتعرض السكان بشدة للمخاطر الطبيعية والأزمات التي يتسبب بها الإنسان، في حين تبقى قدرتهم على المواجهة محدودة للغاية.
ويُقدر عدد المحتاجين في جميع أنحاء البلاد، في عام 2026م، بنحو 22.3 مليون شخص، من بينهم 9.4 مليون شخص مصنفون ضمن المستوى الرابع من حيث شدة الاحتياجات بين القطاعات في 115 مديرية، و12.8 مليون شخص مصنفون ضمن المستوى الثالث من حيث شدة الاحتياجات بين القطاعات في 216 مديرية.
الأمن الغذائي والزراعة
وصل انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات حرجة، حيث يوجد نحو 18.3 مليون نسمة (52% من السكان) يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في مرحلته الثالثة حسب التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي (IPC) وتعني هذه المرحلة (أزمة أو أسوأ).
وبالمقارنة مع توقعات الفترة السابقة (أكتوبر 2024 – فبراير 2025 في مناطق الحكومة اليمنية، ومارس – مايو 2025 في مناطق سلطات صنعاء) انتقلت 55 مديرية إضافية، تضم 1.2 مليون نسمة، من المرحلة الثالثة (أزمة) إلى المرحلة الرابعة (طوارئ) في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وتم رصد بؤر لحالة كارثية (المرحلة الخامسة) في 4 مديريات بمحافظات عمران وحجة والحديدة؛ مما يؤثر على 41 ألف شخص.
ويُعدّ اليمن الآن رابع أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، وفي المرتبة الأولى عالمياً من حيث حجم السكان في المرحلة الرابعة أو ما فوق (حالة طوارئ) وفق تصنيف IPC.
التغذية
في عام 2026م من المتوقع أن يعاني أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة (أي ما يقارب 2.2 مليون طفل) من (سوء التغذية الحاد)، بما في ذلك 0.52 مليون طفل يعانون من (سوء التغذية الحاد الوخيم)، و1.7 مليون طفل يعانون من (سوء التغذية الحاد المتوسط)، بالإضافة إلى 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من سوء التغذية.
تُصنّف توقعات شدة سوء التغذية 141 مديرية ضمن فئة “شديدة الخطورة” (المستوى 4) في محافظات (أبين، والضالع، وعدن، والبيضاء، والحديدة، والجوف، والمحويت، وعمران، وذمار، وحجة، وإب، ولحج، ومأرب، وريمة، وصعدة، وصنعاء، وتعز).
الصحة
تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف أطفال اليمن يعانون من التقزم، ويسود في اليمن أسوأ معدلات الهزال في العالم.
ويُقدر أن 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة قد يحتجن إلى علاج من سوء التغذية الحاد؛ مما يزيد من مخاطر مضاعفات الحمل، وولادة أطفال خُدّج ومنخفضي الوزن.
ولا تزال وفيات الأمهات مرتفعة، حيث تبلغ 118 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية، مع العلم أن 60.5% فقط من الولادات تتم تحت إشراف كوادر طبية مؤهلة. وأقل من 50% من المرافق الصحية توفر الرعاية الطارئة الأساسية للأمهات وحديثي الولادة.
ويُظهر (نظام مراقبة توفر الموارد والخدمات الصحية) (HeRAMS) أن 59.3% فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، وتتلقى معظمها الدعم من الشركاء.
تفشي الأمراض
تتواصل تفشيات الأمراض، التي يمكن الوقاية منها، في التوسع وسط ضعف تغطية في التحصين، فهناك 63% فقط من الأطفال على مستوى البلاد مُحصّنون بالكامل، ويعود ذلك إلى مفاهيم خاطئة وقيود مفروضة على حملات التطعيم، خاصة في المناطق الشمالية من البلاد.
وكان شلل الأطفال قد عاد إلى الظهور والانتشار منذ عام 2021م، وأسفرت 18,613 حالة إصابة بالحصبة عن 188 حالة وفاة بين يناير وسبتمبر 2025م.
وسجل تفشي الخُناق 59 حالة إصابة و35 حالة وفاة، ثلثاها لأطفال دون سن 15 عاماً.
وتحتل اليمن الآن المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عبء الكوليرا؛ حيث بلغ عدد الحالات المشتبه بها 350,000 حالة، وعدد الوفيات المرتبطة بها 1100 حالة بين مارس 2024 ونوفمبر 2025م.
التعليم
لا يزال قطاع التعليم في اليمن يواجه أزمة كارثية متعددة الأوجه، حيث يُحرم ما يقرب من 6.6 مليون طفل (في سن الدراسة) من حقهم في التعليم؛ متأثرين بالصراع والانهيار الاقتصادي والانهيار المنهجي.
ولا تزال البنية التحتية الحيوية مدمرة، حيث تضررت أو دُمرت أو استُخدمت أكثر من 2375 مدرسة لأغراض غير تعليمية؛ مما يحد بشكل مباشر من الوصول الآمن إليها.
وتعاني القوى العاملة التعليمية من أزمة، حيث لا يتقاضى نحو 193,668 معلماً (قرابة ثلثي إجمالي المعلمين على المستوى الوطني) أي رواتب أو حوافز.
المصادر
YEMEN HUMANITARIAN NEEDS AND RESPONSE PLAN. United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA). March 2026.
(اليمن: خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية 2026م. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تاريخ النشر: مارس 2026م).
الموقع الإخباري لـ(الأمم المتحدة)، 18 مارس 2026م: https://news.un.org/ar/story/2026/03/1144364
![]()