taqreebye.com

مستجدات تأثير الأمطار الغزيرة والسيول على الوضع الإنساني في اليمن

يؤثر موسما الأمطار في اليمن (عادة من أبريل إلى مايو، ومن يوليو إلى سبتمبر) على مساحات شاسعة من البلاد، كما حدث في العام الماضي عندما تأثر 1.3 مليون شخص..

وفيما يلي ملخص للأضرار التي نتجت عن الأمطار الغزيرة والسيول خلال الفترة من 1 أغسطس إلى 10 سبتمبر:

تضررت 50,632 أسرة (حوالي 354,400 شخص)، في 125 مديرية في 19 محافظة، من الأمطار الغزيرة والسيول. ويشمل ذلك 157 ضحية أُبلِغَ عنهم، من بينهم 62 قتيلاً و95 جريحاً؛ وذلك بسبب الغرق والصواعق وتساقط الحطام.

وتضررت الطرق، أو غمرتها المياه، في محافظات متعددة؛ مما أدى إلى منع وصول الناس إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية. وتسببت السيول في أضرار واسعة النطاق للأراضي الزراعية والبنية التحتية، بما في ذلك المدرجات الزراعية، وأنظمة الري، وأصول الثروة الحيوانية. وأدى تآكل التربة وانهيار هياكل تحويل المياه إلى تعطيل الوصول إلى المياه، في حين أثر تدمير المحاصيل والأدوات الزراعية بشدة على إنتاج الغذاء. وقد أدت هذه الخسائر إلى تقويض الأمن الغذائي للأسر بشكل كبير في وقت يعاني فيه اليمن من مستويات قياسية من الجوع الحاد.

وتفاقمت تهديدات الحماية، بما في ذلك في الحالات التي انتقلت فيها الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب إلى مناطق سكنية؛ بسبب مياه السيول. ويتزايد خطر تفشي الأمراض، بسبب تلف مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة والبنية التحتية، بما في ذلك انهيار أنظمة الصرف الصحي، وطفح مياه الصرف الصحي، ووجود المياه الراكدة. وتضرر 56 مرفقاً صحياً بشكل مباشر أو غير مباشر، وتضررت المدارس في محافظات عدة، وأُجبرٍت على الإغلاق.

قبل الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (من 1 أغسطس إلى 10 سبتمبر 2025) كان للأمطار الغزيرة، بين أبريل ويوليو، بعض الآثار المحدودة، حيث تضررت حوالي 1158 أسرة في جميع أنحاء البلاد، مع تسجيل 25 ضحية (20 حالة وفاة و5 إصابات).

 

أكثر المحافظات تضرراً:

كانت عدن المحافظة الأكثر تضرراً، حيث تضررت 11,865 أسرة، كان أكثر من ثلاثة أرباعها (9983 أسرة) موجودة في مديريات البريقة والتواهي ودار سعد. وأفادت التقارير أن مرفقين صحيين على الأقل، بما في ذلك مركز لعلاج الإسهال، قد تأثرا. وقد غمرت المياه الطرق الداخلية الرئيسية وطرق الوصول والأراضي الزراعية أو تضررت بسبب الحطام، بما في ذلك الطريق الدولي الذي يربط بين عدن وأبين والمحافظات الشرقية.

وتشمل الاحتياجات العاجلة: دعم المياه والصرف الصحي والنظافة (إزالة الآثار في المناطق المتضررة من السيول، جلب المياه النظيفة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة للمياه والصرف الصحي، ومجموعات النظافة الصحية)، ومجال الصحة (توسيع نطاق الفرق الطبية المتنقلة، والإمدادات الطبية، وإعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة، ودعم الصحة النفسية والدعم الاجتماعي)، وفي المأوى/المواد غير الغذائية (مأوى الطوارئ، ومجموعات إعادة إصلاح المأوى، وتوزيع المواد غير الغذائية).

وفي محافظة تعز تضررت 10,172 أسرة (حوالي 71,300 شخص)، بمن في ذلك 7 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 11 شخصاً. وكانت المناطق الأكثر تضرراً هي الخوخة (7230 أسرة)، والمخا (1438 أسرة)، وحيس (1071 أسرة)، وجبل حبشي (190 أسرة). وفي مناطق جبل حبشي والقاهرة وصالة، هناك تقارير عن أضرار لحقت بالمخيمات والأراضي الزراعية والماشية والطرق. وفي مديريتي الخوخة وحيس، تدمر أكثر من 600 مأوى بالكامل وتضرر 5300 مأوى؛ مما ترك آلاف العائلات دون مأوى ملائم.

وفي محافظة مأرب تضررت 8184 أسرة (حوالي 57,300 شخص). وقد أثرت السيول على الطرق الرئيسية، بما في ذلك الطرق المحيطة بمواقع النازحين في مأرب الوادي، وتضررت 12 شبكة مياه وشبكات الضخ؛ مما أثر سلباً على إمكانية وصول الناس إلى المياه النظيفة. ودُمرَت 12 مدرسة في مدينة مأرب ومأرب الوادي، و350 حماماً و200 خزان مياه. وأُبلِغَ عن خسائر زراعية وحيوانية في مأرب الوادي، وأدت السيول إلى نقل الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب إلى المناطق السكنية في مديرية حريب؛ مما شكل مخاطر مميتة على السكان المدنيين.

وفي محافظة حجة تضررت 8115 أسرة، وكانت المديريات الأكثر تضرراً في حجة هي: عبس (2619 أسرة)، وأسلم (2039 أسرة)، ومستبأ (1322 أسرة)، وقُفْل شمَّر (1260 أسرة).

وتضرر في محافظة لحج (3329 أسرة)، وفي محافظة حضرموت (2664 أسرة)، وفي محافظة الحديدة (1188 أسرة)، وفي محافظة إب (754 أسرة)، وفي محافظة المحويت (588 أسرة)، وفي محافظة أبين (583 أسرة)، وفي محافظة الضالع (459 أسرة)، وفي محافظة ريمة (329 أسرة)، وفي محافظة شبوة (202 أسرة)، وفي محافظة المهرة (28 أسرة).

وفي محافظات البيضاء وعمران وذمار وصنعاء تضررت 1440 أسرة (حوالي 10,100 شخص)، وكانت المديريات الأكثر تضرراً وصاب السافل في ذمار (471 أسرة) وبني حشيش في صنعاء (161 أسرة، وخارف في عمران (129 أسرة). ولحقت الأضرار بـ 9 مرافق صحية في مدينة صنعاء، لكنها لا تزال تعمل بكامل طاقتها. وأُغلِقت بعض الطرق مؤقتاً بسبب الانهيارات الصخرية. وهناك أيضا تقارير عن تأثر مواقع النازحين، بما في ذلك في البيضاء، بسبب الأمطار الغزيرة.

 

الاستجابات الإنسانية:

وصل الشركاء في المجال الإنساني إلى 21,421 أسرة متضررة من السيول (حوالي 149,900 شخص) بشكل واحد على الأقل من أشكال المساعدات المنقذة للأرواح. وتم تقديم المساعدات في 99 مديرية في 16 محافظة، بما في ذلك:

  • الوصول إلى 17,112 أسرة بمجموعات آلية الاستجابة السريعة.
  • تلقت 6607 أُسَر مساعدات في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة (بما في ذلك شفط المياه وإزالة النفايات وتوزيع المياه النظيفة بشاحنات نقل المياه وخزانات المياه، وترميم أو بناء المراحيض، ومستلزمات النظافة والتوعية).
  • تلقت 4155 أسرة مساعدات غذائية.
  • تم الوصول إلى 4616 أسرة بمجموعات المأوى والنقود مقابل المأوى والمواد غير الغذائية.
  • تلقت 1217 أسرة دعماً في الحماية (رفع الوعي).
  • تلقت 7562 أسرة مساعدات نقدية متعددة الأغراض.
  • تم دعم 94 مرفقاً صيحاً متضرراً بالإمدادات الطبية، ونشر 8 فرق صحية متنقلة، وشريك واحد يقدم الدعم النفسي والاجتماعي، وشريك واحد يقدم الإحالة الطبية.

 

على مستوى المحافظات:

استطاع الشركاء الوصول إلى ما لا يقل عن 7006 أُسَر في مركز عدن بشكل واحد على الأقل من أشكال المساعدات المنقذة للأرواح. واستجابت آلية الاستجابة السريعة لـ 5590 أسرة بالمساعدات المنقذة للأرواح. وشملت أولويات الاستجابة الرئيسية توزيع المساعدات الغذائية والمأوى والمواد غير الغذائية، والتدخلات الصحية الحيوية (مثل نشر فرق طبية متنقلة في عدن ولحج، وإرسال إمدادات لمعالجة الإسهال المائي الحاد)، وأنشطة المياه والصرف الصحي والنظافة (مثل نقل المياه بالشاحنات وإزالة الآثار).

شملت المساعدات المقدمة في مركز عدن: المساعدات الغذائية (2712 أسرة)، ومجموعات مأوى الطوارئ (1116 أسرة)، وأعمال الصرف والتوعية (1678 أسرة)، ومجموعات النظافة (724 أسرة)، والمواد غير الغذائية (665 أسرة)، وإزالة النفايات الصلبة (328 أسرة)، وترميم المراحيض (260 أسرة). وقام 5 شركاء في مجال الصحة بدعم الناس في المناطق المتضررة في محافظتي حضرموت وشبوة، بما في ذلك تقديم الخدمات الطبية المتنقلة، وتوفير الأدوية والإمدادات الأساسية، وجلسات التوعية والتثقيف الصحي. وتم تزويد المستشفيات في المهرة وشبوة وحضرموت بالأدوية والمعدات.

وفي مركز العمل الإنساني في الحديدة قام فريق التنسيق في المركز بتبسيط التنسيق وإنشاء منصات معززة لتبادل المعلومات ساعدت على تسهيل التحديد الفعال للتدخلات ذات الأولوية والفجوات والاستجابة. وحتى الآن تلقت 4493 أسرة شكلاً واحداً على الأقل من أشكال المساعدة، بما في ذلك: مجموعات من آليات الاستجابة السريعة (5818 أسرة)، ومساعدات نقدية متعددة الأغراض (700 أسرة)، ومساعدات غذائية عينية (300 أسرة)، ومجموعات مأوى طارئة، ومواد غير غذائية (287 أسرة).

وفي مركز العمل الإنساني في إب قامت آلية الاستجابة السريعة بمساعدة 1446 أسرة، وتلقت 901 أسرة أغطية بلاستيكية للمأوى. وهناك حاجة إلى مزيد من توسيع نطاق المساعدة، لا سيما في مجالات المأوى والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة.

وفي مركز العمل الإنساني بمأرب يحافظ فريق التنسيق في المركز على اتصال مستمر مع المجموعات والشركاء، مع المتابعة اليومية لتحديد الثغرات وضمان التوفير السريع للمساعدات. حيث تلقت نحو 553 أسرة مجموعات من آليات الاستجابة السريعة. ومن المقرر إجراء المزيد من التوزيع، بما في ذلك مجموعات إضافية من آليات الاستجابة السريعة، والمساعدات الغذائية، والمواد غير الغذائية، والنقد مقابل الحماية. ومع ذلك، هناك تحديات مستمرة بما في ذلك وصول الأشخاص والمساعدات ونقص المخزون خاصة بالنسبة للمياه والصرف الصحي والنظافة.

وفي مركز العمل الإنساني في صعدة (الذي يغطي صعدة وأجزاءً من الجوف) قدمت آلية الاستجابة السريعة الدعم لـ 100 أسرة متضررة من السيول في محافظة الجوف.

وفي مركز العمل الإنساني في صنعاء، حرص الفريق على التنسيق بين الشركاء وتسليم الإمدادات المتاحة إلى 1352 أسرة، بما في ذلك آلية الاستجابة السريعة (1352 أسرة)، وترميم المراحيض (129 أسرة)، والمأوى والمواد غير الغذائية (282 أسرة).

وفي مركز العمل الإنساني في تعز نسق فريق التنسيق الاستجابةَ مع الشركاء، حيث وصلت إلى ما لا يقل عن 3283 أسرة بشكل من أشكال المساعدات المنقذة للأرواح. وتشمل المساعدة المقدمة حتى الآن: أنشطة شفط المياه (2006 أُسَر)، والمساعدات الغذائية العينية (1178 أسرة)، والمواد غير الغذائية ومجموعات المأوى في حالات الطوارئ (1149 أسرة)، ومجموعات آلية الاستجابة السريعة (490 أسرة)، وأغطية بلاستيكية (202 أسرة)، والنقد مقابل الحماية (73 أسرة).

 

تحديات:

لا تزال هناك تحديات كبيرة على الصعيدين الوطني والمحلي. ويعمل الشركاء على إعادة توجيه الإمدادات من خطوط إمداد أخرى لتجديد المخزونات المتناقصة، لكن لا تزال هناك فجوات رئيسية. وتؤدي قيود الوصول الناتجة عن البنية التحتية المتضررة والطرق التي غمرتها المياه إلى تأخير إيصال المساعدات، خاصة إلى المناطق النائية.

ويشكل الافتقار إلى مرافق التخزين في تعز ومأرب ومحافظات أخرى تحدياً آخر، حيث يتعين على الشركاء جلب الإمدادات من عدن إلى المواقع المتضررة. وأبلغ عدد من المجموعات القطاعية عن توفر الإمدادات اللازمة للاستجابة للسيول، ولكن ليس لديها أموال كافية لتغطية تكاليف النقل والتوزيع. ولا تزال الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة، مثقلة بالأعباء مع الاحتياجات الملحة التي تفوق القدرات الحالية. وتتطلب كافة القطاعات مزيداً من التوسع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

* اليمن: مستجدات الوضع الإنساني رقم 1، الأمطار الغزيرة والسيول. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2025م.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top