حركة تدفقات المهاجرين في اليمن
Yemen Migration Flow Monitoring 2025
تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM) – يناير 2026م
مقدمة
يعبر عشرات الآلاف من المهاجرين سنوياً، معظمهم من القرن الأفريقي، اليمن عبر الطريق الشرقي متجهين إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. ويستخدمون الطريق الجنوبي الشرقي (عبر شبوة، وحضرموت، والمهرة) والطريق الشمالي الشرقي (عبر لحج، وتعز).
يقع اليمن في موقع إستراتيجي في الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية، وقد ظل لعقود طويلة بلد عبور رئيسياً للمهاجرين من شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، وخاصة من إثيوبيا والصومال. وعلى الرغم من الصراع الداخلي الذي بدأ عام 2015م، وما تلاه من تدهور اقتصادي وتحديات مؤسسية، إلا أن اليمن لا يزال بلد عبور يرتاده المهاجرون بكثرة.
بحسب أحدث تقرير لتقييم المناطق الصادر عن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (فبراير 2025م) استضافت اليمن أكثر من 55,500 مهاجر في مواقع يسهل الوصول إليها في 10 من أصل 12 محافظة خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وكانت غالبية المهاجرين المقيمين في اليمن من إثيوبيا (91%)، تليها الصومال (9%)، مع أقل من 1% من دول أخرى.
من المهم التمييز بين أعداد المهاجرين وبيانات تدفق الهجرة؛ إذ قد يبقى المهاجرون في اليمن لأشهر أو سنوات قبل الانتقال إلى وجهة أخرى أو العودة إلى بلدانهم الأصلية.
في عام 2025م سجل فريق مرصد تدفق النازحين، التابع للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن، 110,144 حركة هجرة إلى اليمن عبر المحافظات الساحلية والشرقية، ولا سيما عبر تعز وشبوة وأبين والمهرة، باستثناء الفترة من 1 أبريل إلى 10 أغسطس التي توقف فيها رصد التدفقات؛ بسبب قيود الميزانية. وكان معظم المهاجرين الوافدين من الذكور الإثيوبيين الذين كانوا يعتزمون الوصول إلى المملكة العربية السعودية.
وخلال الفترة نفسها سُجِّلت 13,022 حركة مغادرة أجانب، معظمهم عبر معابر لحج وتعز والمهرة، وكانت جيبوتي الوجهة الرئيسية. ورغم تسجيل حركات الدخول والمغادرة فقد تعذّر تقدير حجم المهاجرين في اليمن؛ بسبب نقص البيانات والمؤشرات الداعمة.
إجمالي تدفق المهاجرين الوافدين والمغادرين (2025م)
ملاحظة: تم تعليق جمع البيانات من أبريل إلى أوائل أغسطس 2025م؛ لذلك فإن الأرقام الخاصة بهذه الفترة غير متوفرة.
أولاً: المهاجرون الوافدون إلى اليمن
التدفق السنوي
التدفق الشهري (2025م)
النوع الاجتماعي
في عام 2025م كان غالبية المهاجرين الوافدين إلى اليمن من الذكور، ومعظمهم من الإثيوبيين. وشكّل الصوماليون نسبة ضئيلة من الوافدين، بينما لم تتجاوز نسبة الجنسيات الأخرى واحد بالمئة. وتم رصد حالة واحدة فقط من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهي النساء الحوامل أو المرضعات.
الإثيوبيون (97% من إجمالي المهاجرين الوافدين)
الصوماليون (3% من إجمالي المهاجرين الوافدين)
جنسيات أخرى (أقل من 1% من إجمالي المهاجرين الوافدين)
حالات الضعف
المنشأ والوجهة المقصودة
دخلت غالبية المهاجرين اليمن عبر الساحل الجنوبي للبلاد. وغادر معظمهم من الصومال (25%) وجيبوتي (73%)، بينما وصل الباقون من عُمان. ويعزم أكثر من 90% من المهاجرين الوافدين التوجه إلى المملكة العربية السعودية، وتحديداً إلى محافظة جيزان. أما النسبة المتبقية (10%) فتعزم البقاء في اليمن كوجهة نهائية.
دوافع الهجرة
منافذ التدفق
الوجهة الرئيسية المقصودة
مسار الهجرة الوافدة
سافر جميع الصوماليين تقريباً (94٪)، ونسبة صغيرة من المواطنين الإثيوبيين (15٪)، من نقاط الانطلاق في منطقة (باري Bari) بالصومال إلى محافظة شبوة في اليمن. وسافر غالبية المواطنين الإثيوبيين (74٪) عبر الطريق الجنوبي الشرقي من منطقة (أوبوك Obock) في جيبوتي.
خريطة سجل مراقبة التدفق خلال عام 2025م:

ثانياً: المهاجرون الخارجون من اليمن
التدفق السنوي
(* تم تعليق جمع البيانات من أبريل إلى أوائل أغسطس2025م؛ لذلك فإن الأرقام الخاصة بهذه الفترة غير متوفرة)
التدفق الشهري (2025م)
تُظهر البيانات الشهرية المتاحة أن حركة التدفقات الخارجة من اليمن كانت في ذروتها خلال الربع الأول من عام 2025م، تلتها انخفاضات خلال الأشهر المتبقية.
النوع الاجتماعي
كانت كل التدفقات الخارجة من الجنسية الإثيوبية، وغالبيتهم من الذكور.
حالات الضعف
المنشأ والوجهة المقصودة
تُسجّل غالبية حركات الهجرة الخارجة من اليمن عبر ميناء محافظة لحج، ثم عبر محافظة تعز، وقلة منهم غادر عبر الحدود البرية في محافظة المهرة.
يسعى المهاجرون المغادرون عبر لحج، في المقام الأول، إلى العودة إلى جيبوتي. في المقابل يعزم المغادرون عبر الحدود البرية للمهرة الاستقرارَ في سلطنة عُمان، أو المرور عبرها في طريقهم إلى وجهات لاحقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أو مواصلة رحلتهم نحو ممر الهجرة في البحر الأبيض المتوسط.
مواقع خروج المهاجرين من اليمن والوجهة الرئيسية المقصودة
دوافع الهجرة الخارجة
كانت الدوافع المؤثرة على حركة الهجرة الخارجية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحديات التي واجهها المهاجرون في اليمن. وتمثل الأسباب الاقتصادية الدافع الرئيسي لمغادرتهم، ثم الصراع، ثم الترحيل.
المصدر
IOM’s DTM Yemen: Flow Monitoring, Annual Report 2025, Inflow and Outflow Trends: A Comprehensive Registry and Survey-Based Analysis.
International Organization for Migration (IOM), January 2026.
مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن: رصد التدفقات، التقرير السنوي 2025م، اتجاهات التدفقات الداخلة والخارجة: تحليل شامل قائم على السجلات والمسح. المنظمة الدولية للهجرة، تاريخ النشر: يناير 2026م.
![]()