
قالت المنظمة الدولية للهجرة، في تقريرها السنوي لعام 2025م: إنها نفذت برنامجَ (التتبعِ السريعِ للنزوحِ RDT)، خلال الفترة بين يناير وديسمبر 2025م، في المناطق التي يسْهُل الوصول إليها؛ لجمع بياناتٍ عن عدد الأسر اليمنية التي أُجْبِرتْ على الفرار يومياً، بسبب النزاعات والضغوط الاقتصادية والكوارث الطبيعية، أو غيرها من الأسباب.
ويهدف هذا التقييمُ إلى توفير معلومات آنية وقابلة للتنفيذ بشأن تحركات السكان الجديدة فقط، ولا يشمل إجمالي عدد النازحين داخلياً أو العائدين. فالبيانات هنا لا تمثل سوى أحداث النزوح التي وقعت خلال عام 2025م فقط.
اتجاهات النزوح الجديد في عام 2025م:
بيانات رئيسية عن حالات النزوح الجديدة في عام 2025م:
| عدد الأسر النازحة | 4637 |
| عدد الأفراد النازحين | 27,822 |
| عدد الأسر التي تحتاج إلى مأوى | 1929 |
| عدد الأسر التي تحتاج إلى دعم مالي | 1361 |
| المحافظات | 11 |
| المواقع | 567 |
في عام 2025م رصدت المنظمة الدولية للهجرة، من خلال (مصفوفة تتبع النزوح DTM)، 4637 حالة نزوح جديدة للأسر (تشمل حوالي 27,822 فرداً)، في 11 محافظة من أصل 13 محافظة أمْكَن لفرق المصفوفة الميدانية الوصول إليها.
ويمثل إجمالي عدد الأسر النازحة، في عام 2025م، زيادةً بنسبة 26% تقريباً، مقارنةً بعام 2024م الذي سُجِّل فيه نزوح 3668 أسرة. وقد نتجت هذه الزيادة بشكل رئيسي عن الأحداث التي طالت محافظتيْ حضرموت والمهرة الشرقيتين في ديسمبر 2025م.
اتجاه النازحين الجدد الذين تم تتبعهم بواسطة نظام التشخيص السريع من عام 2019م إلى عام 2025م:

ورغم فترات الهدوء النسبي، التي شهدتها المنطقة في عام 2025م، إلا أن هذه التطورات الأخيرة ساهمت في تدهور ديناميكيات النزوح مع اقتراب نهاية العام.
وتفاوتت مستويات النزوح على مدار العام، مع تسجيل زيادة ملحوظة في ديسمبر، حيث نزحت 1374 أسرة، وهو أعلى رقم شهري مسجل في عام 2025م. وسُجِلت ذرواتٌ ملحوظةٌ أخرى في نوفمبر (462 أسرة) وأغسطس (443 أسرة). في المقابل سجل شهر مارس أدنى عدد من حالات النزوح (142 أسرة) خلال العام.
عدد الأسر النازحة داخلياً خلال شهور عام 2025م:

تركزت عمليات النزوح الجديدة بشكل كبير في محافظة مأرب، حيث بلغ عدد الأسر النازحة 2489 أسرة، أي ما يقارب 54% من إجمالي النزوح المسجل في عام 2025م؛ مما يؤكد دورها كوجهة رئيسية للنزوح في اليمن. وسجلت محافظة تعز ثاني أعلى عدد من النازحين داخلياً (962 أسرة)، تلتها محافظة الحديدة (639 أسرة) في المرتبة الثالثة.
تؤكد هذه البيانات استمرارَ ضغوط النزوح في محافظات رئيسية مثل مأرب والحديدة وتعز، وتسلط الضوءَ على الاختلافات في اتجاهات النزوح عبر مختلف الأشهر والمحافظات اليمنية.
عدد الأسر النازحة حسب المحافظة في عام 2025م:
| المحافظة | عدد الأسر النازحة | % |
| مأرب | 2489 | 54% |
| تعز | 962 | 21% |
| الحديدة | 639 | 14% |
| حضرموت | 146 | 3.1% |
| شبوة | 142 | 3% |
| الضالع | 112 | 2% |
| أبين | 50 | 1% |
| لحج | 49 | 1% |
| الجوف | 29 | 0.6% |
| سقطرى | 11 | 0.2% |
| المهرة | 8 | 0.1% |
| الإجمالي | 4637 | 100% |
النزوح الجديد في المحافظات الأربع التي سجلت أعلى عدد من الأسر النازحة في عام 2025م:
| مأرب | تعز | الحديدة | حضرموت | ||||
| نازحون داخل المحافظة | نازحون من محافظات أخرى | نازحون داخل المحافظة | نازحون من محافظات أخرى | نازحون داخل المحافظة | نازحون من محافظات أخرى | نازحون داخل المحافظة | نازحون من محافظات أخرى |
| 5% | 95% | 46% | 54% | 76% | 24% | 90% | 10% |
مأرب والساحل الغربي:
في عام 2025م شهدت محافظات مأرب والحديدة وتعز أكبر عدد من حالات النزوح الجديدة في اليمن، حيث شكلت هذه الحالات ما يقارب 88% من الحالات التي تم رصدها في المناطق التي يمكن الوصول إليها من قِبل مجموعة الاستجابة للطوارئ. وشهدت مأرب على وجه الخصوص تدفقاً كبيراً من السكان من خارج المحافظة، حيث جاء 95% من النازحين من محافظات أخرى، بينما لم تتجاوز نسبة النازحين داخل مأرب 5%. في المقابل شهدت الحديدة وتعز نزوحاً داخل المحافظة في الغالب، حيث لم يَعْبُر 76% من النازحين حدود محافظة الحديدة، ولم يَعْبُر 46% من النازحين حدود محافظة تعز.
محافظة مأرب:
أسفرت عمليات النزوح في محافظة مأرب، خلال الفترة المشمولة بالتقرير (يناير – ديسمبر 2025م)، عن انتشار واسع للأسر النازحة حديثاً في عدة مناطق. واستمرت مدينة مأرب في استضافة الحصة الأكبر، حيث بلغ عدد الأسر النازحة حديثاً فيها 1658 أسرة. تلتها مديرية مأرب التي استضافت 703 أسر، ثم مديرية حريب التي استضافت 107 أسر. وسُجلت أعدادٌ أقل من الأسر النازحة حديثاً في منطقة رغوان (21 أسرة).
بشكل عام تم رصد 2489 أسرة نازحة حديثاً في جميع أنحاء محافظة مأرب؛ مما يعكس الضغط المستمر على المراكز الحضرية والمناطق المحيطة بها التي لا تزال تستوعب النازحين من داخل المحافظة وخارجها.
عدد الأسر النازحة داخلياً في مناطق مأرب:
| مدينة مأرب | مديرية مأرب | مديرية حريب | مديرية رغوان |
| 1658 | 703 | 107 | 21 |
الساحل الغربي (محافظتا الحديدة وتعز):
عدد الأسر النازحة داخلياً في المناطق ذات العدد الأكبر في الحديدة وتعز:
| المحافظة | المديرية | العدد |
| الحديدة | حيس | 367 |
| الخوخة | 268 | |
| تعز | جبل حبشي | 145 |
| المخا | 126 | |
| مقينة | 120 | |
| صبر الموادم | 104 | |
| صالة | 81 | |
| الشمايتين | 72 | |
| المظفر | 72 | |
| القاهرة | 56 | |
| المسراخ | 52 | |
| مديريات أخرى | 134 |
استمر النزوح في المناطق الساحلية الغربية لمحافظتي الحديدة وتعز بشكل ملحوظ، خلال الفترة المشمولة بالتقرير (يناير – ديسمبر 2025م)؛ ويعود ذلك في معظمه إلى استمرار تعرضهم لهجمات على خطوط المواجهة، وتقييد حركتهم، ومحدودية وصولهم إلى الخدمات الأساسية. وقد أجبر انعدام الأمن المستمر في مناطق خطوط التماس العديد من الأسر على الفرار بحثاً عن أماكن أكثر أماناً، سواء داخل المحافظتين أو إلى المناطق المجاورة لهما.
في محافظة الحديدة تركزت عمليات النزوح بشكل أساسي في مديرية حيس (367 أسرة) ومديرية الخوخة (268 أسرة)، مع تسجيل عدد أقل في مديرية التحتيا (4 أسر). وتعكس هذه التحركات استمرار حالة عدم الاستقرار، لا سيما على طول خطوط المواجهة في المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة، حيث لا تزال قيود الوصول وانعدام الأمن تؤثر على السكان المدنيين.
وفي محافظة تعز كانت الأسر النازحة حديثاً أكثر انتشاراً في مختلف المناطق. وسُجِّل أعلى عدد في جبل حَبَشِي (145 أسرة)، يليه المخا (126 أسرة)، ومقبنة (120 أسرة). وسُجِّل نزوح إضافي في صَبِر الموادم (104 أسر)، وصالة (81 أسرة)، والمظفَّر (72 أسرة)، والشمايتين (72 أسرة)، ومديرية القاهرة (56 أسرة)، ومديرية المسراخ (52 أسرة)، ومديرية موزع (39 أسرة)، مع أعداد أقل توزعت على مديريات (المعافر، والصلو، والمواسط، ومشرعة وحدنان، والوازعية).
حالات العودة:
وسجلت (مصفوفة تتبع النزوح) 129 أسرة عادت إلى أماكن إقامتها المعتادة خلال عام 2025م. ويسلط العدد المنخفض نسبياً للعائدين الضوءَ على التحديات المستمرة التي تواجه العودة الآمنة والطوعية والمستدامة، بما في ذلك انعدام الأمن، ومحدودية الخدمات، ومعوقات سُبل العيش.
العائدون من النزوح في 2025م:
| عدد الأسر العائدة | 129 |
| عدد الأفراد العائدين | 774 |
| عدد الأسر التي تحتاج إلى دعم مالي | 69 |
| عدد الأسر التي تحتاج إلى مساعدات غذائية | 49 |
| المحافظات | 5 |
| المواقع | 23 |
أسباب النزوح في عام 2025م:
| بسبب الصراع | أسباب اقتصادية | مخاطر المناخ | أسباب أخرى |
| 71% | 24% | 5% | 1% |
* لا يزال الصراع المسلح السبب الرئيسي للنزوح؛ حيث تسبب في نزوح 3283 أسرة. ويستمر العنف في التأثير على السكان، لا سيما في مناطق المواجهة. وغالباً لا تجد الأسر خياراً سوى الفرار، وأحياناً عدة مرات؛ لتجنب الوقوع ضحايا للنزاع. واستمرت الأعمال العدائية والعنف المحلي في إجبار الأسر على الفرار، بشكل متكرر في كثير من الأحيان، لا سيما في مناطق المواجهة والمناطق المتنازع عليها بشدة. وسجلت حضرموت (1096 أسرة) والحديدة (688 أسرة) أعلى مستويات النزوح الناجم عن النزاع، تليهما تعز (523 أسرة).
* أدى الانهيار الاقتصادي إلى نزوح 1099 أسرة؛ مما يُبرز الأثر البالغ للأزمة اليمنية المتفاقمة التي تؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي. وقد أدى نقص فرص العمل، وارتفاع التضخم، وانخفاض قيمة الريال اليمني إلى عجز العديد من الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية. وفي بعض الحالات انعدام الدخل دون قدرة الناس على دفع الإيجار أو تكاليف السكن البديل؛ وهذا ما دفعهم إلى الفرار بحثاً عن مصادر رزق أخرى؛ وهو الأمر الذي زاد من أزمة النزوح.
* على الرغم من أن المخاطر المناخية أقل تواتراً، إلا أنها ساهمت في نزوح 245 أسرة. ويواجه اليمن، المعرَّض أصلاً للخطر بسبب موقعه الجغرافي، مخاطرَ مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية والجفاف. وغالباً ما تؤدي هذه التغيرات إلى تفاقم معاناة السكان المعرضين للخطر في الأصل، لا سيما أولئك الذين يعيشون في ملاجئ مؤقتة أو مخيمات مكتظة.
الاحتياجات الأساسية للنازحين الجدد:
| مأوى | 42% |
| دعم مالي | 29% |
| مساعدات غذائية | 23% |
| مواد غير غذائية | 3% |
| سبل العيش | 2% |
| احتياجات أخرى | 1% |
تمثلت الاحتياجات الأساسية التي أبلغت عنها الأسر النازحة حديثاً في (المأوى، والدعم المالي، والمساعدة الغذائية). ويعد المأوى أكثر الاحتياجات إلحاحاً، حيث ذكرته 1929 أسرة؛ مما يعكس انتشار النزوح إلى ملاجئ مؤقتة مكتظة أو غير لائقة توفر حماية محدودة من الظروف المناخية. وكان الدعم المالي ثاني أهم الاحتياجات، حيث أبلغت عنه 1361 أسرة؛ وهذا يؤكد الخسائر الكبيرة في الدخل وانخفاض القدرة على تغطية النفقات الأساسية كالإيجار والغذاء والرعاية الصحية. وجاءت المساعدات الغذائية في المرتبة الثالثة بشكل مباشر، حيث أبلغت عنها 1056 أسرة؛ مما يدل على استمرار انعدام الأمن الغذائي بين السكان النازحين حديثاً.
وأبلغ عددٌ أقل من الأسر عن احتياجاتها من مواد غير غذائية (134 أسرة)، ودعم سبل العيش (111 أسرة)، وخدمات الحماية (21 أسرة). وسُجّلت احتياجات محدودة للغاية للخدمات الصحية (13 أسرة)، والمياه (10 أسر)، والتعليم (أسرتان).
تفاوتت الاحتياجات ذات الأولوية بشكل كبير بين المحافظات، ففي مأرب كان المأوى هو الحاجة الأكثر شيوعاً (1256 أسرة)، يليه الدعم المالي (589 أسرة) ثم المساعدات الغذائية (506 أسر). وفي تعز كان الدعم المالي هو الأولوية القصوى (738 أسرة)، بينما كانت المساعدات الغذائية (194 أسرة) مطلوبة بنسبة أقل، مع احتياجات ضئيلة للمأوى. وفي الحديدة كانت الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى (308 أسر)، يليه المساعدات الغذائية (188 أسرة)، ثم المواد غير الغذائية (112 أسرة). وفي حضرموت كانت احتياجات المأوى هي السائدة (128 أسرة)، واحتياجات ملحوظة لخدمات الحماية (15 أسرة). وبشكلٍ عام تؤكد هذه الأنماط على استمرار الضغط الإنساني على أنظمة الإيواء، إلى جانب الحاجة المستمرة إلى المساعدات النقدية، وتدخلات الأمن الغذائي؛ لمعالجة مواطن الضعف الفورية والمتوسطة الأجل بين الأسر النازحة حديثاً في جميع أنحاء اليمن.
الاحتياجات الرئيسية للأسر النازحة حسب المحافظة في 2025م:
| المحافظة | نوع الاحتياجات | |||||
| مأوى | دعم مالي | مساعدات غذائية | مواد غير غذائية | سبل العيش | احتياجات أخرى | |
| مأرب | 50% | 24% | 20% | 1% | 4% | 1% |
| تعز | 3% | 77% | 20% | 0 | 0 | 0 |
| الحديدة | 48% | 4% | 29% | 18% | 1% | 0 |
| حضرموت | 88% | 0 | 1% | 0 | 0 | 12% |
| شبوة | 66% | 4% | 25% | 4% | 0 | 0 |
| الضالع | 96% | 0 | 4% | 0 | 0 | 0 |
| أخرى | 3% | 3% | 86% | 0 | 6% | 1% |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
DTM Yemen : ANNUAL RAPID DISPLACEMENT TRACKING REPORT 2025. International Organization for Migration (IOM), Published: January 2026.
مصفوفة تتبع النزوح في اليمن: التقرير السنوي لتتبع النزوح السريع 2025م. المنظمة الدولية للهجرة، تاريخ النشر: يناير 2026م.
![]()